طلابنا والاختبارات

طلابنا في موسم الاختبارات حصاد موسم بقطاف ثمار التعب

Body: 

طلابنا في موسم الاختبارات

حصاد موسم بقطاف ثمار التعب
المصدر: 
المركز الإعلامي - الإدارة العامة لتقنية المعلومات

 

يحل بالمجتمع هذه الأيام موسم الاختبارات الدراسية وما يشتمل عليه من أمور خاصة بالمذاكرة والتحصيل ، ومايتبعه من استنفار البيوت في الوقوف بِجانب أبنائها ومساعدتِهم لتجاوز الاختبارات بنجاح والحصول على أعلى الدرجات.

 

الدعوات والترقب

تترقب آلاف الأسر ، نتائج امتحانات أبنائها. وتحاول كل أسرة أن توفر لأبنائها البيئة المناسبة كي  يحققوا الإنجاز ويجنوا ثمرة عناء الأشهر الماضية ، وقد يصاحب هذه الأجواء العاجلة الكثير من التوتر والضيق والبحث عن كل وسيلة تضمن النجاح والتميز، ونظرًا لأنّ فترة الاختبارات تتمثل في فترة زمنية وجيزة؛   فإنّ الكثير من الطلبة والطالبات  يبذلون فيها ضعف جهدهم طيلة أيام السنة في المذاكرة، وتصاحب هذه الفترة العديد من الظواهر الإيجابية والسلبية، فيما تزايدت تحذيرات من اللجوء إلى المنبهات خلال هذه الفترة، لما تسببه من «صعوبات في التركيز،  وتشتت ذهني، وربما أرق يستمر لما بعد فترة الاختبارات»، بحسب رأي  تربويين واختصاصيين نفسيين.

 

دور الأسرة الإيجابي

وتتعدد استعدادات الأسر لموسم امتحانات نهاية العام الدراسي التي أصبحت تشكل هاجسًا مخيفًا للطلبة وأولياء أمورهم، خاصة طلبة مرحلة الثانوية العامة، ويؤكد علماء التربية ضرورة استغلال الوقت بكفاءة وتنظيم وقت المذاكرة وأخذ قسط من الراحة، إلى جانب   الاهتمام بالنوم والغذاء والدور  الذي ينبغي أن تلعبه الأسرة في تنظيم وقت الطالب وتهيئة الأجواء المناسبة له لمساعدته  على المذاكرة والتحصيل الجيد من دون تعرضه للضغوط النفسية     والشعور بالخوف والقلق ورهبة الامتحانات .وقد يعاني الكثير من الطلبة من نسيان المادة العلمية فور دخولهم  قاعة الامتحان أو بمجرد البدء بقراءة الأسئلة، كما تدور في أذهانهم أسئلة كثيرة حول مضمونها  خلال أيام المراجعة والاستذكار،   ويشعر الطالب خلال الأيام التي تسبق الامتحانات بكثير  من الأعراض، منها : الملل من الكتب الدراسية وعدم الرغبة في المذاكرة،  كما تنتابه حالات من القلق والشعور بالنعاس والضياع،    فيضطر للهروب  من المذاكرة إلى مشاهدة برامج التلفزيون أو الحديث في الهاتف، أو الإفراط في الأكل، حيث إنه يشعر بأن كل ما ذاكره من معلومات قد تبخر في الهواء،  ويشعر أن عقله قد توقف عن استقبال أية معلومة .

 

صعوبة المذاكرة

وقدم عدد من الاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين بعض النصائح لتخفيف التوتر والقلق الذي ينتاب الطالب خلال المذاكرة، حيث إن الطالب الذي تتراكم عليه الدروس ولا يقسم وقته في مذاكرتها منذ بداية العام الدراسي سوف يواجه صعوبة في مذاكرتها، خاصة أن   البعض يكثف المذاكرة إلى ساعات متأخرة من الليل في الأيام القليلة التي تسبق الامتحانات، وهذا يسبب له التعب والأرق، لأن المذاكرة بالطبع سوف تكون عشوائية، وبالتالي لن يستفيد منها، مما يؤدي إلى عدم التركيز وحصوله في النهاية على درجات متدنية رغم أنه بذل جهدًا كبيرًا.

 

مقاييس الاستيعاب

تمثل  الامتحانات تحصيلاً لما سبق دراسته، ومقياسًا لما استوعبه الطالب أو الطالبة طوال فصل دراسي كامل ، وينبغي على الطالب الابتعاد عن الضغوط النفسية، وعدم تراكم الدروس، وأن يذاكر ما تعلمه في المحاضرات الدراسية أولاً بأول في منزله حتى لا تتراكم عليه فيحتار في مثل هذه الأيام من أين يبدأ مذاكرتها ، وليس من شك في أن التعب سوف يعتريه، خاصة أنه يحاول المذاكرة في الوقت الضائع، حيث سيكون عاجزًا عن تعلم  المادة التي بين يديه وتحصيلها، ويؤثر ذلك الإجهاد تأثيرًا سلبيًا في صحته؛ فيصاب بالكآبة واليأس ويتولد لديه الشعور بالخوف من الامتحانات وعدم الثقة في قدراته وإمكاناته.

 

تحمُّل المسؤولية
وتعد الاختبارات أحد المسارات الرئيسة في حياة الإنسان،  ونموذجًا لتحمُّل المسؤولية، فتصرفات الشاب التي تربى عليها بالبيت والمدرسة والشارع عادةً ما تظهر في الاختبارات، كما أن الدارس لوضعية الشباب وحالتهم بفترة الاختبارات يجد تراجعًا واسعًا في تحمُّل   مسؤولية الاختبار ومواجهة الصعاب.كما توجد  بعض النماذج التي تهرب من المواجهة بالانسحاب، أو بالاستهتار، والنوع الآخر يلجأ إلى الغش للهروب من المسؤولية، و الأسباب التي تؤدي لهذا الهروب والاستهتار تعد نتيجة طبيعة مرحلة المراهقة التي تتميز   بالمغامرة والابتكار وحب الظهور وما يسمّى بلغة المراهقين "الأكشن" والذي عادةً ما يظهر عن طريق النكتة أو التحايل أو تخدير النفس بالتمني والتحلي.

 

نصائح مهمة 

يتساءل كثير من الطلاب  عن كيفية مواجهة قلق الاختبارت, وكيفية التغلب عليها ، ونقدم هنا مجموعة من النصائح التي - بإذن الله - تسهم في نجاح الطلاب ولو بشكل جزئ بعد فضل الله

 

ما قبل الاختبار

- استيقظ مبكرًا
- اكمل ما تبقى من مذاكرة أو مراجعة للعناصر الرئيسة .
- تناول وجبة الإفطار؛ فهي ضرورية للمحافظة على نشاطك .
- احرص على رضى الوالدين ودعواتهما لك فرضاهما من رضى الله ودعواتهما لك تيسر لك أمورك وتريح بالك. 
- التوجه لمكان الاختبار قبل الموعد بوقتٍ كافٍ. 

 

 عند دخولك قاعة الاختبار 
- توكل على الله 
- لا تشغل نفسك بالتفكير والخوف من الاختبارات، وتذكر أن الاختبار عبارة عن مقياس لمستوى تحصيلك الدراسي الذي اكتسبته طوال العام .
- تذكر أن هذا ليس أول اختبار تدخله وتنجح فيه.

 

التعامل مع ورقة الاختبار 
- سم الله ، واكتب بياناتك على ورقة الإجابة.
- اقرأ الزمن المحدد للإجابة .
- اقرأ الأسئلة بهدوء ولا تنزعج من الأسئلة الصعبة .
- ابدأ بإجابة الأسئلة السهلة فالصعبة .
- لا تتوقف عند السؤال الصعب وتتركه لنهاية الاختبار. 

 

نسأل الله التوفيق للطلاب والطالبات  ، وأن يجعلنا من الفالحين الناجحين في الدنيا ، والفائزين الناجين في الآخرة؛ إنه سميع مجيب .